Top

موقع الجمال

شارك

سوشيال ميديا

فيسبوك وخطر التشريعات الجديدة لحماية البيانات الشخصية

تاريخ النشر:05-04-2018 / 02:31 PM

المحرر: خاص بان أرب ميديا - جهاد السقا

فيسبوك وخطر التشريعات الجديدة لحماية البيانات الشخصية

دار جدال كبير عبر وسائل الإعلام بين مؤسس فيسبوك Mark Zuckerberg والمدير التنفيذي لشركة أبل Tim Cook حول الخصوصية واستغلال بيانات المتسخدمين وخاصة بعد الأزمة الأخيرة التي تعرض لها فيسبوك بسبب تسريب بيانات المستخدمين واستغلالها في الانتخابات الأمريكية عام 2016، وكذلك الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ولكن هل تعلم أين تذهب المعلومات الشخصية الخاصة بك ومن يستخدمها وفيما يستخدمها؟ ولنرَ مقارنة بين فيسبوك وأبل فيما يخص هذا الأمر بالتحديد.

فيسبوك في مواجهة أبل:
تعتبر شركة أبل شركة متخصصة في بيع الأجهزة الأغلى في العالم من هواتف أيفون وكمبيوتر، وبسبب غلاء هذه الأسعار فإن شركة أبل تتمتع بهامش ربح عالٍ يصل إلي 255 مليار دولار أمريكي، وتستغل أبل بيانات المستخدمين لصالحها وليست في حاجة إلى إعطاء هذه المعلومات إلي طرف ثالث لأي سبب من الأسباب.

 ورغم أن أبل تربح ربحًا كبيرًا من بيع الأجهزة إلا أنها تضيف المزيد من الأرباح من خلال بيع برامج المحتوى وهو أمر مربح جداً.

وفي المقابل فإن فيسبوك لا يبيع أجهزة أو برامج أو حتى محتوى، ولكنه يقوم ببيعك أنت، يبيع المستخدم نفسه، ولتنفيذ ذلك يعرض عليك الكثير من الخدمات المتاحة وعندما توافق على استخدام فيسبوك فإنك توافق على استغلال فيسبوك لبياناتك ومنها تقديمها لطرف ثالث والذي يكون من حقه استغلالها.

ولفيسبوك بعض السياسات، وربما توافق عليها أو ترفضها، ولكنها موجودة في قسم الخصوصية.. فهل نموذج أبل أفضل من نموذج فيسبوك؟

ماذا لو وافق فيسبوك على عدم مشاركة البيانات مع الآخرين؟
ما الذي سيتغير في تجاربك في حال قرر فيسبوك عدم مشاركة بياناتك مع طرف ثالث؟ ستقوم الشركة باستغلال المعلومات التي تجمعها لدعم البيزنس الخاص بها وهو بيعك لحساب المعلنين ومقدمي المحتوى.

ولهذه الأسباب العملية فإن تجربتك مع فيسبوك لن تتغير، حيث إن المنظومة التي يستخدمها فيسبوك مصممة للإبقاء عليك متفاعلاً مع منصته وبذلك يتحول ذلك إلى أرباح لحاملي أسهم شركة فيسبوك.

وقد يستمر المحتوي الذي تجده على فيسبوك ذا قيمة، وقد تبقى الأسباب التي تجعلك تستمر في استخدام فيسبوك دون تغيير.

ما الذي يمكن أن يتغير؟
كل شىء! إذا قامت الحكومة بوضع تنظيمات جديدة لفيسبوك، فإن اللوائح ستنطبق على كل الكيان وعلى جمع البيانات في الولايات المتحدة، ومع أكثر من 2 مليار مستخدم مسجل، سيملك فيسبوك أكبر قاعدة بيانات تعكس طموح المستخدم.

والطموح هو عملة ثمينة يمكن تحويلها إلى أموال؛ حيث يرغب المعلنون في معرفة ما يطمح إليه المستخدم، وأنت كمستخدم تعطي هذه المعلومات إلى فيسبوك مع كل عنصر أو جزء من البيانات تقوم بنشره، وما تنقر عليه وتقرؤه وتستهلكه على النظام.

وفي مثال آخر، تمتلك جوجل Google أكبر قاعدة بيانات تعكس نية المستخدم، فأنت كمستخدم لا تنوي الذهاب إلى جوجل Google ؛ بل تذهب إلى Google وتخبره بما تنوي فعله فاستطاعت جوجل Google  تحويل تلك النية إلى أكثر من 100 مليار دولار من الأرباح السنوية.

ولاختصار الأمور فإن كلًا من فيسبوك وأمازون ونت فليكس وجوجل هي الشركات التي تبدأ بحروف FANG لديها أكبر قواعد البيانات وما يطمح إليه المستخدمون كما أن أمازون تمتلك أكبر قاعدة بيانات تعكس عمليات استهلاك المستخدمين.