Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

رسالة إلى المسوقين: مستخدمو الهواتف الذكية ربما يتواجدون في مكان آخر عكس توقعاتكم

تاريخ النشر:18-03-2018 / 02:55 PM

المحرر: خاص بان أرب ميديا - جهاد السقا

رسالة إلى المسوقين: مستخدمو الهواتف الذكية ربما يتواجدون في مكان آخر عكس توقعاتكم

ربما تقوم الهواتف المحمولة الذكية بإخبار المسوقين عن مكان العملاء المحتملين ولكنها قد تساعدهم على الفرار بعيدا.. بعيدا جدا.

ولكن الأمر المثير للسخرية هو أن مدى دقة تحديد موقع الشخص من خلال هاتفه المحمول كدليل على مكان تواجده الفيزيائي هو أقل بكثير من الصحيح.

وتتيح لنا التكنولوجيا بأن شحصاً ما متواجدًا بمتجر معين، ولكنه في الحقيقة متواجد في شقة ما فوق المتجر، فهل هو متواجد هناك فعلاً؟ هل يقوم بالتسوق؟ هل ينوي فعلاً شراء شئ ما؟ أم أنه في مكان آخر كتطبيق أمازون علي هاتفه المحمول يحاول التوصل لسعر أفضل؟

وأيضا ومن خلال التكنولوجيا يمكننا معرفة أن شخصًا ما متواجداً في كافيه معين.. ولكن في الحقيقة هل هو متواجد هناك يلاحظ ومتفاعل مع ما يحدث من حوله؟ وهل يمكن التفاعل معه ومناقشته؟

ويكافح المسوقون على المستوى الثقافي فيما يخص بيع التجزئة، حيث يقترح البعض اعتماد فكرة الاستهداف الإعلاني طبقاً للموقع من خلال عرض ترويجي خاص أو خصم، وهو الأمر الذي قد يحفز العملاء المحتملين للتواصل مع المكان المحيط بهم.. ولكن هل تقوم فكرة تقديم الرشاوي التحفيزية بمواجهة خطر تطبيق أمازون؟
كما تم تطوير الفكرة لتكون من خلال تقديم عرض ترويجي معين عند اجتياز خط معين أو الاقتراب بدرجة معينة من المتجر والذي يعتبر بذلك خدعة ذكية، ولكن تثبيت بعض التجهيزات الخاصة بذلك تعتبر مكلفة وتحتاج إلى صيانات، كما أن العميل المحتمل قد يكون مشغولاً ولا يستطيع استقبال أو قراءة هذه الرسالة الترويجية في حينها.

كما قد يتدخل النظام البيئي المحيط بالعميل من ضجيج حول المكان المستهدف الترويج عنه. كما أننا نعرف الآن أن معظم مستخدمي الهواتف الذكية يطالعون أقل من 10 تطبيقات خلال الأسبوع وحوالي 30 تطبيقًا خلال الشهر في حين تسيطر تطبيقات التواصل الاجتماعي وإرسال الرسائل على الأشخاص.

تم تطوير بعض التطبيقات التي تقوم بمتابعة مكان تواجد الشخص بمبدأ أن بمجرد تطوير هذه التطبيقات سيقوم الناس بالمجيء إليك، ولكن في الحقيقة يجب على المسوقين أن يأملوا ويصلوا من أجل أن يقوم المستهلك أولا بتحميل التطبيق ثم يقوم بتفعيله والتسجيل من خلاله، ثم يقوم بتشغيله في الوقت المناسب والمكان المناسب وتفعيل تتبع المكان والاشعارات، وهو ما يعتبر طلب الكثير.

وفي الوقت نفسه، فإن سلوك المستهلك نفسه مازال يقوم على تفضيل الدعاية المباشرة ولكنه في طريقه للتغيير.

وبشكل عام مازال المسوقون يفتقرون إلى المفردات الثقافية التي تصف التغيير الكبير إلى الهواتف المحمولة؛ حيث ما زالت بعض برامج التليفزيون تصف عصر الأصدقاء على الإنترنت بمجموعة من الأشخاص الذين يجلسون في حديقة عامة يتحدثون حول أمور غير هامة بدون اهتمام ويقذفون الكثير من النكات والضحكات.

ولكن تكمن المشكلة في الوقت الحالي في عدم القدرة على نقل الخبرات الحياتية الترويجية أو التسويقية عبر الهاتف المحمول.