Top

موقع الجمال

شارك

وسائل اعلام

صفقة «والت ديزني» مع «روبرت ميردوخ» .. هل تعني غروب إمبراطوريتة أم نهاية سلالته الإعلامية؟

تاريخ النشر:15-02-2018 / 03:40 PM

صفقة «والت ديزني» مع «روبرت ميردوخ» .. هل تعني غروب إمبراطوريتة أم نهاية سلالته الإعلامية؟
من المرجح أن تقلص الصفقة من النفوذ الإعلامي للملياردير ميردوخ واثنين من أبنائه

صفقة شراء «والت ديزني» لجزء كبير من صناعة الترفيه والإعلام في «توينتي فرست سينشري فوكس»، التي أعلن عنها قبل أيام، تمثل انسحابا استراتيجيا من هذا القطاع المهم لإمبراطور الإعلام الأسترالي الأصل روبرت ميردوخ، أحد أكبر اللاعبين الدوليين في هذا المجال.

ويعتقد بعض المراقبين أن الصفقة لا تعني نهاية الإمبراطورية الإعلامية لميردوخ، التي كونها على مدار أكثر من 60 عاما من العمل الدؤوب والاستحواذات والتمدد الإعلامي المستمر، ابتداء من صناعة الصحف ووصولا إلى قطاع الأفلام والتلفزيون والإعلام الترفيهي بشكل عام.

وفي تعليق على صفقة الاستحواذ التي قدرت بأكثر من 50 مليار جنيه إسترليني (ما يقارب أكثر من 66 مليار دولار) قال الإعلامي المخضرم آندرو نيل المقرب من ميردوخ والذي عمل سابقا رئيسا لتحرير «صنداي تايمز»، إحدى أهم الصحف التي يملكها الإمبراطور الإعلامي، 86 عاما، أن قرار بيع ميردوخ حصصا في «توينتي فرست سينشري فوكس» لـ«والت ديزني»: «لا يعني نهاية إمبراطوريته الإعلامية»، مضيفا في تعليقات على الصفقة، في مقابلة مع هيئة البث البريطاني «BBC» أن «ما جرى وضع حدا لسلالته الإعلامية».

وقال ميردوخ نفسه معلقا بأن الصفقة «لم تكن تراجعا» عن خططه الإعلامية، بل هي «محور» في فرص العمل والاستثمار. وقال ميردوخ، الرئيس التنفيذي لشركة «توينتي فرست سينشري فوكس»: «نحن فخورون للغاية بكل ما بنيناه في توينتي فرست سينشري فوكس، أعتقد بشدة أن هذا الاندماج مع ديزني سيحقق حتى قيمة أكبر للمساهمين».

لكن من المرجح أن تقلص الصفقة من النفوذ الإعلامي للملياردير ميردوخ واثنين من أبنائه، لتترك له قناتي فوكس وفوكس نيوز وقنوات الرياضة المشفرة. ويعتبر مراقبون عملية الاندماج هذه ردا على التغيير الذي أحدثته شركات البث عبر الإنترنت مثل نتفليكس وأمازون في عالمي الإعلام والترفيه، كما قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية اليومية في تعليقها على الصفقة.

غير أن «توينتي فرست سينشري فوكس» سوف توزع أصول شبكة بث «فوكس» ومحطاتها وكذلك «فوكس نيوز تشانيل» و«فوكس بزنس نتووركس» على مساهميها. ونتيجة لذلك، ستنفصل تلك الشبكات الثلاث عن الشركة الأم قبل إتمام صفقة الاستحواذ.

ورغم ما قيل عن الصفقة فإن الخطة قد تواجه تدقيقا من قبل جهات مكافحة الاحتكار لأنها تحصر السلطة في استوديوهات هوليوود في مكان واحد، وكذلك أيضا في مجال حقل البث الرياضي.

وبموجب الصفقة، ستؤول إلى «ديزني» شركات «فوكس نتووركس» و«ناشيونال جيوجرافيك بارتنرز» و«فوكس سبورتس ريجنال نتووركس» وكذلك حصة ملكية لفوكس في شركات ترفيه أخرى مثل شركة «هولو»، إضافة إلى جانب حصة الشركة البالغة 39 في المائة في مجموعة سكاي التلفزيونية البريطانية.

وأغلق سعر سهم فوكس على 32.75 دولار متراجعا بنسبة 3.9 في المائة بعد مكاسب كبيرة حققها في الأسابيع الماضية، بينما ارتفع سعر سهم ديزني بنسبة 0.17 في المائة ليصل إلى 107.61 دولار. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الصفقة سترفع قيمة سهم فوكس إلى أربعين دولارا، تشمل 29 دولارا للسهم مقابل الأصول التي سيتم بيعها.

وقالت «CNBC» إن الصفقة ستمنح حاملي أسهم فوكس 25 في المائة من إمبراطورية ديزني بعد توسعها.

الصفقة تمثل، في نهاية المطاف، فاصلا مهما في طموحات عائلة ميردوخ. ابنه الأصغر جيمس، الذي يعمل رئيسا تنفيذيا في «توينتي فرست سينشري فوكس»، لن يكون بمقدوره الاستمرار على خطى والده، رغم عمله المتواصل في إمبراطورية والده خلال العشرين سنة الماضية. أما ابنه الأكبر لاكلان فسوف يرث والده في إدارة ما تبقى من الإمبراطورية، والتي تضم فوكس الإخبارية والجرائد التي يملكها وهي «الصن» و«التايمز» و«وول ستريت جورنال».

بعض مؤسسات ميردوخ الإعلامية في بريطانيا واجهت الكثير من الدعاوى في المحاكم، وتحقيقات من قبل الشرطة قبل عدة سنوات، مثل صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد»، التي قامت بالقرصنة ضد شخصيات، وأجبرت في نهاية المطاف على الإغلاق بعد أكثر من 160 عاما في عالم النشر. وبدأ الحديث آنذاك عن انهيار إمبراطوريته بعد أن تدهورت سمعته. واضطر مرغما التخلي عن صفقة الاستحواذ على باقي أسهم قناة «بي سكاي بي»، التي كان يملك 61 في المائة من أسهمها، وأراد شراء 31 في المائة مما تبقى من أسهمها.