Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

لماذا يعد مبدأ المشاركة فى الإعلان شيء هام؟

تاريخ النشر:25-12-2017 / 03:02 PM

المحرر: خاص - بان أرب ميديا - مريم عادل

لماذا يعد مبدأ المشاركة فى الإعلان شيء هام؟

عندما نبحث فى مجال الإعلان حالياً، نجد نفسنا أمام حقيقة صعبة؛ حيث أصبحت الإعلانات عبارة عن ظهور مفاجئ Pop-ups على الصفحات التى تؤدى إلى تشتيت المُشاهد واحياناً إلى تدمير المحتوى.

تغيرت طريقة الإعلانات كثيراً فى الأونة الأخيرة، فتحولت من إعلانات عادية تترك آثارها فى أذهان المشاهدين إلى رسائل تسويقية مستهدفة واحياناً من آلات تُغذى على آلات آخرى لتُعرض على أكبر عدد ممكن من الناس.

كما أدى استخدام أنواع جديدة للإعلان واستغلال التكنواوجيا الحديثة - التى سارت مسار رون بوبيل Ron Popeil فى الإعلان "Just set it, & forget it " "قم بتصوير الإعلان ثم نشره ودعه جانباً" -  إلى فقد الاتصال مع المستهلكين وتغير الاسلوب المبنى على المصداقية والشفافية ليعتمد على الوسطاء والآلات.

يجب على شركات الإعلان أن تعود مرة آخرى لاستخدام القوى البشرية مع التكنولوجيا، فتكون التكنولوجيا وسيلة مساعدة وليست الأساس الوحيد للإعلان.

فمثلاً فيما يخص الرياضة؛ الأمر ليس فقط فى المباريات أو على أرض الملعب، بل يمتد إلى ما وراء المباراة، والملابس التى يحبها ويرتديها المشجعون أو لا. عندما نفكر فى مايكل جوردان Michael Jordan  سنتذكر إعلانته التجارية مع لارى بيرد Larry Bird، وعندما نفكر فى مارش مادنس March Madness سنتذكر إعلانه التُجارى مع سامويل جاكسون   Samuel L. Jackson.

الأفكار المبتكرة غالباً ما تأتى من المشاركات، يجب على المعلنين إنشاء اتصال أقوى مع الناس، مثلما أشار المخرج المبتكر بيل بيرناش Bill Bernach "الإعلان الجيد ليس فقط بتوصيل المعلومات ولكن أيضاً باختراق عقول المشاهدين والوصول لما يتمنون أو يصدقون" فهل تم تنفيذ إعلان بهذه الفكرة من قبل؟

دمج أفكار جديدة لإعلانات أفضل مثلما فى الإعلانات الرياضية تُعطى صورة أوضح لكيفية بدء إعلانات جديدة على أساس المشاركة.

هناك بعض الاعتبارات
أولاً: احتضان الثقافة

احياناً يُستغل الإعلان كمحاولة غادرة فى انتشار تغريدات سيئة تؤدى إلى انتشار الفيروسات وحدوث أزمات. فمثلاً انتشار إعلان فى مناسبات هامة يبدو خطة جيدة للمُعلن ولكن التغريدات السيئة غالباً ما تشوش على المُشاهد وتؤدى إلى نتيجة عكسية.

فإن تجهيز إعلان قوى يعتمد أولاً على فكرة اعتناق ثقافة المجتمع فى الإعلان، كمثال على ذلك الإعلانات الرياضية؛ تستغل وجود البطولات الدولية وميول المُشجعين تجاه فرقة معينة أو لاعب بعينه. على سبيل المثال شركة GEICO للتأمين على السيارات الأمريكية لها عدة استثمارات فى مجال الرياضة الإلكترونية لأنها تتماشى مع ثقافة المجتمع الأمريكى.

كما تفشل علامات تجارية كثيرة فى تحقيق هذا المبدأ مما يؤدى إلى تفاعل ضئيل مع المستهلك. فإن مبدأ المشاركة الصحيح قائم على الدمج بين فكرة الإعلان وثقافة المجتمع لتعزيز الماركة المُعلن عنها عند المُستهلك.

ثانياً: الاستثمار فى الإبداع
بما أن التكنولوجيا والآلات قامت بالكثير من أغراض تجهيز الإعلانات، فإن استخدام التكنولوجيا يجب أن يسير على نهج الإبداع ليجعل الإعلان مميز.

فمع مرور الوقت تغيرت تكلفة الإعلانات والمجهودات المنتظرة لإنشاء إعلان، فقد وفرت التكنولوجيا الكثير من المجهودات، إلى جانب تخفيض أسعار الرسائل والفيديوهات المخصصة للإعلانات.

فقد تمكنت التكنولوجيا الحديثة من تنفيذ طرق جديدة ومبتكرة للإعلانات حيث أن الواقع الافتراضى فى الإعلانات مثال على الابتكار؛ حيث يتم استخدام أدوات متعددة للوصول لصورة تكاد تبدوا واقعية للمُشاهد.

ثالثاً: الثقة فى الإعلان
الثقة بين شركة الإعلان وشركة المُنتَج المُعلن عنه هى عُملة النجاح لأى إعلان. استكملاً لمثال الرياضة، فإن أغلبية الإعلانات الرياضية الناجحة سببها الثقة بين الشركتين.

فى النهاية، لا ينبغى الحكم على قيمة الإعلان من خلال مقاييس قديمة، بل من خلال الثقة التى تُقدمها العلامات التُجارية من خلال خدمتهم للمُستهلك.