Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

العلامات التجارية .. هل انتهي عصر الولاء لها

تاريخ النشر:16-11-2017 / 01:48 PM

المحرر: خاص - بأن أرب ميديا - أحمد علي

العلامات التجارية .. هل انتهي عصر الولاء لها

في مقال نشره موقع "AdAge"، سلطت نائبة رئيس شركة AARP لبحوث التسويق شيلاج دالي ميلر الضوء على التغير الذي طرأ على ولاء المستهلكين للمنتجات والعلامات التجارية.

واستهلت ميلر المقال بسؤال للمسوقين عما إذا كانوا لا يزالون يعتقدون أن المستهلكين فوق سن الخمسين سيظلون أوفياء للمنتجات حتى نهاية حياتهم، وطلبت منهم أن يعيدوا التفكير في هذا الأمر.

واستشهدت نائبة رئيس الشركة بتقرير صدر مؤخرا عن شركة  "GFK"، رابع أكبر شركة لاستطلاعات السوق في العالم، الذي أظهر أن مئات من السلع الأكثر تداولا في العالم قد خسرت 20% من مستهلكيها ممن تخطوا سن الخمسين، ما يتطلب إعادة مخاطبة هذا القطاع الكبير من السوق.

وأشارت ميلر إلى أن المستهلكين ممن تجاوزوا الخمسين عاما يتحكمون في 51% من إجمالي إنفاق المستهلكين، كما أن تلك الشريحة العمرية تستحوذ على 70% من ثروات البلاد. مضيفة أن المسوقين يستطيعون أن يحققوا طفرة هائلة في تجارتهم من خلال إعادة دمج مجموعات من تلك الفئة العمرية.
 
وأوضحت ميلر أن الفارق بين المستهلكين فوق سن الخمسين في الوقت الحالي وبين الأجيال السابقة هو أن المستهلكين الذين ولدوا في أعقاب الحرب العالمية الثانية باتوا أكثر قابلية لتجربة منتجات جديدة على مدار حياتهم.

وحول العوامل التي أدت إلى تراجع ولاء المستهلكين للمنتجات، قالت ميلر إن اختفاء الطرق التقليدية للحصول على المنتج يعد أحد الأسباب التي ساهمت في ذلك؛ فلم يعد المستهلك في حاجة إلى البحث عن سيارة أجرة لتقله إلى مكان التسوق بل بوسعه أن يطلب خدمة التوصيل عبر تطبيق على هاتفة الجوال مثل أوبر UBER، مبينة أن الفضل يعود في ذلك أيضاً إلى مواقع التسوق الإلكتروني التي توفر خيارات لا نهاية لها للمستهلكين، وكذلك ظهور منتجات جديدة في الأسواق، واستشهدت ميلر بفئة المنتجات الغذائية وحدها، وأشارت إلى ظهور 21 ألفا و435 منتجا غذائيا جديدا عام 2016 مقارنة بعام 2015 الذي بلغ خلاله عدد المنتجات الغذائية الجديدة 17 ألفا و143، وفقاً لشركة Mintel لبحوث التسويق.

وبحسب المقال أيضا، فإن من العوامل التي ساهمت في تراجع الولاء لدى المستهلكين التكنولوجيا التي خلقت بدورها أسلوبا جديداً للتسوق عبر الإنترنت من خلال العديد من المواقع الشهيرة مثلAmazon وZappos وe-Bay، فلم يعد المشتري بحاجة للذهاب للأسواق للحصول على المنتج، وأصبح الأمر أكثر سهوله للمستهلك من خلال المميزات والخدمات المجانية التي تقدمها تلك المواقع للمستهلكين فعلى سبيل المثال يسمح التطبيق الإلكتروني لشركة GAP الأمريكية للملابس، تجربة الملابس في منازل المستهلكين قبل شرائها، كما أطلقت Olay المختصة في منتجات العناية بالبشرة مؤخرا عبر موقعها الإلكتروني خدمة لتقديم نصائح للمرأة حول طرق العناية الروتينية بالبشرة لتوفر لها بديلأ عن الذهاب لمتاجر مستحضرات التجميل.

نائبة رئيس شركة AARP، أضافت أن تزايد فرص التأثير على السوق من خلال مشاركة الأراء حول المنتجات من الأسباب التي دفعت إلى قلة الولاء لها، وأضافت أنه مع إقامة ما يقرب من 31% من جيل الألفية في موطنهم، ارتفعت فرصة التقاء أنماط حياة الأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين مع أبنائهم وأحفادهم، مما جعل جميع الأجيال عرضة للتعرف على المنتجات والعلامات التجارية الناشئة.

هذا ويميل العديد من المستهلكين فوق الخمسين إلى مشاركة أرائهم التسويقية على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فبينما يلجأ معظم المستخدمين إلى مشاركة تجاربهم الإيجابية، تميل تلك الشريحة العمرية إلى الحديث عن تجاربها السلبية مع المنتجات.

وحول كيفية استعادة ولاء تلك الفئة من المستهلكين اعتبرت ميلر أنه يأتي عبر بعض الخطوات على النحو التالي:
أولا: يجب تبني خطة تسويقية مرتبطة بمختلف المراحل العمرية لمن هم فوق الخمسين ويكون ذلك من خلال وضع تصور لأسلوب تفكيرهم، حيث إن لديهم العديد من الارتباطات المالية ويسعون وراء الدخل الإضافي وتحقيق الاستقلالية والنجاح، وعلى المسوقين التأكد من مخاطبة قيم هذه الفئة وأولوياتها واهتماماتها.

ثانياً: ينبغي القيام بحملات تسويقية في جميع المنصات الإلكترونية لاستهداف وجذب تلك الفئة من المستهلكين، فهم يتمتعون بذكاء في التكنولوجيا وقد وصلت نسبة استخدام الهواتف الذكية بين تلك الفئة إلى 73% ومعظمهم لديه حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لذا يجب استغلال تلك المنصات لمخاطبتهم.

ثالثا: على المسوقين أن يستخدموا لغة قريبة وإيجابية إلى جانب دعم الفكرة التسويقية بالأفعال.

واختتمت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أن الولاء للمنتجات بالشكل الذي عهدناه من قبل لم يعد له وجود؛ لأنه في خضم تهافت المعلنين الدائم على جذب سوق الألفية، أغفلوا حقيقة أن المستهلكين ممن هم فوق الخمسين لن يحافظوا على الولاء للمنتجات، مشددة على ضرورة العمل على تحسين العلاقة بين المنتجين والمستهلكين قبل فوات الأوان.