Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

كتابة المحتوي أصبحت موضة قديمة

تاريخ النشر:20-09-2017 / 02:06 PM

المحرر: خاص بان أرب ميديا - جهاد السقا

كتابة المحتوي أصبحت موضة قديمة

بدأت في الآونة الأخيرة بعض المواقع التي تستهدف جيل الألفية بالتخلص من فكرة كتابة المقالات والتركيز على صنع مقاطع الفيديو لعرض المحتوى ومن ضمنها موقع ميك Mic الذي كان يستعين بحوالي أربعين كاتب محتوى ومحر لإعداد مقالات تخص مواضيع لها علاقة بالجمال والأنوثة وغيرها. وقررت الشركة إنهاء عمل عشرة كتاب ومحريين لتركز اهتمامها على إعداد مقاطع الفيديو لعرضها على المنصات الإلكترونية كالفيس بوك.

وعلى الرغم من أن هذا القرار لم يرق للعديد من النقاض الذين يرون أن تلك الخطوة تتعارض مع متطلبات الجمهور إلا أن الشعب الأمريكي يبدوا أنه يفضل مشاهدة الفيديو أونلاين عن القراءة حتى أن عدد مشاهدي الفيديو في زيادة مستمرة وبذلك أصبح عرض مقطع فيديو هو أفضل الطرق التي يمكن للناشر أن يستغل بها المساحة الإعلانية مما دفع أغلب المواقع الإلكترونية إلى تفضيل الفيديو عن نشر المقالات.

وصرح المدير التنفيذي للموقع قائلاً " عند مقارنة عدد الساعات التي يقضيها الجمهور في مشاهدة مقاطع الفيديو بعدد الساعات  التي يقضنوها في القراءة تجد أن الأمر قد حسم". فالمشاهد يقضي ثلاثة أرباع وقته يشاهد محتوى بصري كمقاطع الفيديو.

كما دلت الأبحاث التي أجرتها شركة eMarketer أن من المتوقع أن يقضي الشعب الأمريكي 81 دقيقة يوميًا في مشاهدة مقاطع الفيديو في عام 2019 مما يدل على زيادة وقت المشاهدة عن عام 2015 الذى قدر ب 61 يوميًا. ومن المتوقع أيضًا انخفاض متوسط الوقت المخصص لقراءة الصحف إلى 13 يوميًا وكان يقدر ب 16 دقيقة في عام 2015.

وأدى انتشار فكرة الفيديو بين المواقع الإلكترونية المماثلة إلى فقدان العديد من الكتاب والمحريين وظائفهم هذا الصيف ومن بين تلك المواقع Vocative و Fox و Sports و Vice  و MTV News. وتبين أن أغلب الناشرين بدأو في المضي قدمًا في هذا الاتجاه على الرغم من أن بعض استطلاعات الرأي تبين أن زوار المواقع يعتبرون أن مقاطع الفيديوالإعلانية أكثر إزعاجًا من الإعلانات التليفزيونية. كما يعمل جوجل وآبل حاليًا على إضافة خاصية كتم الصوت إلى المواقع الإلكترونية التي تحتوي على مقاطع فيديو آتوماتيكية التشغيل. كما يفضل العديد من الشباب الصغار في أمريكا قراءة الأخبار بدلًا من مشاهدتها وذلك طبقًا لدراسة أجراها مركز بحث Pew Research Center.  

إلا أن تلك الدراسات لا تؤثر كثيرًا على قرارات الناشرين لأنهم بالفعل يقعون تحت ضغط الفيس بوك وجوجل لحيث أنهم يملكون القدرة على خلق الأرباح من الإعلانات مما يجبر المواقع الإلكترونية الجيدة على إيجاد طرق بديلة لجني المال. ومن أهم تلك الطرق هي إعداد مقاطع الفيديو الإعلانية. وذلك لإن المعلنيين على استعداد لإنفاق الكثير على الرسائل الإعلانية التي تظهر في شكل فيديو بناءً على اعتقادهم أنها تجذب عدد كبير من الجمهور.

ويبدوا أن العديد من المعلنين يحاولون تحقيق النجاح الذي حققته  Vice Media حيث بدأت كمجلة والآن تعد برامج تليفزيونية وأصبحت تقدر بحوالي 5.7 مليار دولارًا أي ضعف قيمة نيويورك تايمز.