Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

الإعلانات في المناطق المنكوبة .. لابد من وقفة جادة

تاريخ النشر:19-09-2017 / 02:37 PM

المحرر: خاص بان أرب ميديا - جهاد السقا

الإعلانات في المناطق المنكوبة .. لابد من وقفة جادة

شهدت العديد من المناطق في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي العديد من الأحداث الكارثية مثل إعصار هارفي الذي أدى إلى هدم الآلاف من المنازل وقطع الكهرباء عن 120000 شخص وأضرار تقدر بالمليارات وبالمثل إعصار إيرما الذي حدث في ولاية فلوريدا.

فبدون الكهرباء انقطعت وسائل التواصل العادية مثل الإذاعة والتليفزيون في عدة مناطق. ولحسن الحظ لعب الهاتف الجوال ووسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في نشر معلومات حول الأوضاع الراهنة ورفع وعي العامة عن تلك الظروف وطرق السلامة فمثلا استغلت ولاية تكساس تويتر والفيس بوك لنشر مستجدات الأحداث وإرشاد الناس إلى طرق الإخلاء والملاجئ وغيرها فبدون تلك المواقع الإلكترونية كان من المستحيل توصيل تلك المعلومات للناس فبالفعل ساهمت تلك الطريقة في الحد من عدد الضحايا والأضرار.

وما يثير القلق حيال هذا الأمر هو أن بعض المحتويات الإرشادية كان من الصعب نشرها لعدد كبير من الناس بسبب المحتويات الإعلانية فقد أدت تلك المحتويات إلى تأخير وحجب بعض تلك المعلومات التي من شأنها إنقاذ حياة المتضريين من الأحداث.

فللأسف لكي يستطيع المشاهد رؤية فيديو ما عن تلك الأحداث كان لابد له أن يجتاز الإعلانات التي تظهر بشكل طبيعي قبل بداية أي فيديو. فكان على سكان مدينة هوستن التابعة لولاية تكساس اجتياز العديد من الإعلانات وفتح العديد من الشرائط للوصول إلى المعلومات التي تهدف إلى إنقاذ حياتهم. فما الداعي من نشر الإعلانات في ظروف مماثلة فالأرجح أن في هذا الموقف لن يترك المشاهد كل شيء يحدث حوله ليشتري مزيل عرق بسبب إعلان كان عليه أن يراه ليصل إلى المحتوى المطلوب.

يجب على الشركات ووكالات الإعلان والمنصات الإلكترونية التوصل إلى اتفاق حول إيقاف الإعلانات في المناطق المتأثرة بأحداث مدمرة مثل الإعاصير والسيول وغيرها فالإعلانات في تلك الحالات ما هي إلا عائق في وجه إنقاذ حياة الناس  كما أنه من المخجل استهداف أناس متضروون بهذا الشكل واستغلال حاجتهم لرؤية المحتوى بغرض عرض إعلانات عليهم.

وخصوصاً أن العاملين في مجال الإعلانات يمكنهم حاليًا تحديد جمهور الإعلانات بشكل دقيق عن طريق اختيار منطقة جغرافية محدودة. فاستخدام تلك التقنية كان ليكون له أثرًا كبيرًا في إنقاذ عدد كبير من البشر فكان من السهل جدًا استبعاد منطقة هوستن من الحدود الإعلانية ووقف الإعلانات لوقت محدد. يجب أن تهتم الشركات ووكالات الإعلانان بهذا الشأن وتبتكر مبادرات لمساعدة السكان لاجتياز مثل هذه الأوقات العصيبة. فمثلُا عملت شركة تايد على إحضار غسالات ملابس متنقلة للمناطق المتضررة كما بادرت شركة HEB بتوصيل الطعام للناس.  .

فيجب على الشركات ووكالات الإعلان اعتبار مصلحة الناس فوق كل شيء والعمل لصالحهم بشكل يخدم المجتمع والعالم أجمع.