Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

في الانتخابات الأمريكية"أوباما" حطم الرقم القياسي في الإنفاق الاعلاني

تاريخ النشر:10-05-2009 / 01:18 PM

في الانتخابات الأمريكية"أوباما" حطم الرقم القياسي في الإنفاق الاعلاني

يبعد مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي "بارك أوباما" أياما قليلة عن تحقيق رقم قياسي جديد في الإنفاق الاعلامي والدعائي، متفوقا بذلك علي الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في حملته الانتخابية الماضية، حيث تفوق "أوباما" في الدعاية  التليفزيونية من خلال الاعلانات التي كانت تذاع ليل نهار عبر : محطات التليفزيون المحلية ومن خلال شبكات التلفزة العملاقة ومن خلال قناته الفضائية المحجوزة له، وحتي من خلال ألعاب الفيديو !!!

  كما تفوق أوباما علي منافسه "جون ماكين" بنسبة 4 إلي 1، وذلك طبقا لتقديرات CMAG التي تراقب الاعلانات والدعاية الرقمية، وربما كان سبب هذه الفجوة الكبيرة بين "أوباما" و"ماكين"، هو قرار "أوباما" بعدم الاشتراك في نظام الدعم الفيدرالي، والذي يمنح المرشح 84 مليون دولار، ويمنعهم من إنفاق أكثر من ذلك إلي وقت عقد الانتخابات، وفي الوقت الذي اشترك "جون ماكين" أعلن "أوباما" عن جمعه لأكثر من 100 مليون دولار خلال شهر سبتمبر فقط، وبذلك يضرب الرقم القياسي في الانفاق الدعائي ..

ويقول "كينس جولدستن"  مدير مشروع الدعاية بجامعة ويسكونسن : "ان هذه النسبة في الانفاق الدعائي غير مسبوقة، لقد شهدنا الكثير من المعارك الدعائية في السابق، ولكن هذه هي المرة الأولي التي نري فيها تميز أحد الأطراف، واكتسابه هذه الميزات " ..

وعلي  الرغم من تفوق ونجاح "أوباما" في حملته الانتخابية، نجده مازال مسيطرا علي الاعلانات التليفزيونية خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث قام بشراء الكثير من الوقت للدعاية من خلال التليفزيون، مما يجعله مكتسحا ومتفوقا علي حملة "جون ماكين" بما تتضمنه من ايجابيات وسلبيات ..

وقد جاءت إعلانات "أوباما" في الوقت الذي بدأ فيه المعسكر الجمهوري في شن هجمات أتوماتيكية عليه من خلال الهاتف، وتبرز حملة "أوباما" الإعلانية التي تتضمنت اعلانات وصلت مدتها إلي دقيقتين، أنه يعمل من خلال استراتيجية واضحة حتي في اعلاناته عن طريق ألعاب الفيديو مثل : “Guitar Hero”، مما ساعده علي التصدي لأعنف هجمات منافسه  "جون ماكين" ..

وتقول "ايفان تراسي" مديرة وكالة CMAG ، والتي تعتقد أن الضربة القاضية في الحرب الاعلانية ستكون لصالح "باراك أوباما" : "إن ما يفعله أوباما هو بمثابة تقمص شخصية الشرطي الصالح والسيء في نفس الوقت" !!

وطبقا لتقديرات CMAG فإنه من المتوقع أن يفوق إنفاق  "باراك أوباما" 188 مليون دولار، عن الذي انفقه الرئيس الامريكي "بوش" في حملته الانتخابية عام 2004 ، في الوقت الذي أنفق فيه "جون ماكين" 91 مليون دولار فقط منذ ترشيح الحزب له، وقبل أشهر من حسم "أوباما" ترشيح الحزب له وفوزه علي منافسته "هيلاري كلينتون" .

وقد أدهش هذا التفاوت مساعدي "جون ماكين" وتبادلوا الاتهامات مع "أوباما" في المناظرة الأخيرة، حول الانفاق المفرط في الدعاية الانتخابية، حيث أخبر "أوباما" وبصراحة "جون ماكين" بإن "إعلاناتك في حملتك الانتخابية 100% سلبية"، حيث كانت تركز علي الهجوم، فيما ركز "أوباما" علي الترويج لاستراتيجيته ..

وكان هدف "أوباما" من ذلك الهجوم علي "جون ماكين"، هو جعله مرشح غير موثوق به أمام الناخبين، الذين لم يقرروا بعد من سينتخبون، فيما حاول "أوباما" بث نوع من الود وكسب تعاطفهم ..

رقم قياسي في المشاهدة التلفزيونية لخطاب
ووفقا لأرقام كشفت عنها شركة "نيلسون ميديا ريسيرش"، سجل "جون ماكين" مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية رقما قياسيا جديداً في عدد المشاهدين عبر التليفزيون، حيث شاهده 38.9 مليون مشاهد أثناء القاء خطاب قبول ترشيح الحزب  ..

وتجاوز عدد مشاهدي "ماكين" بقليل عدد مشاهدي "باراك أوباما" مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية، والذين بلغوا 38.4 مليون مشاهد، فيما جذبت "سارة بالين" المرشحة لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري 37.2 مليون مشاهد، بعد ثلاثة أيام من التغطية الاعلامية المكثفة، بينما جذب السيناتور "جو بايدن" الذي اختاره أوباما نائبا له 24 مليون مشاهد أثناء خطابه الذي ألقاه في 27 أغسطس الماضي، وتمكن بذلك "ماكين" و"بالين" من جذب ما اجمالية 76.2 مليون مشاهد، مقارنة بـ"أوباما" و"بايدن" بعدد بلغ 62.4 مليون مشاهد ..
   
الحرب الاعلانية
وقد هاجم "باراك أوباما" المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية منافسه الجمهوري "جون مكين"، واتهمه في إعلان تليفزيوني دعائي بأنه أداة ويعمل لصالح شركات النفط الكبرى، وفي محاولة من جانب "أوباما" للاستفادة من غضب الأمريكيين من ارتفاع أسعار البنزين، يبدأ الاعلان بلقطة لسائق يزود سيارته بالبنزين، وبالإشارة إلى الأرباح الهائلة التي حققتها شركات النفط العام الماضي ..

ويقول صوت المذيع في الاعلان: "كل مرة تملأ فيها سيارتك بالبنزين، تملأ شركات النفط جيوبها، والآن تساهم شركات النفط الكبرى في حملة جون ماكين بمليوني دولار"، ويظهر في الاعلان "ماكين" سناتور اريزونا وهو يقف إلى جوار الرئيس الأمريكي الجمهوري "جورج بوش"، ويقول مذيع الاعلان : "بعد رئيس كان في جيب شركات النفط الكبرى .. لا نستطيع السماح بمجيء آخر مثله" ..

ويتحدث الاعلان عن خطة "أوباما" لمنح الأُسر الأمريكية إعفاءات ضريبية قيمتها ألف دولار لكل أُسرة، للتغلب على ارتفاع أسعار الوقود، وفي المقابل فرض ضرائب على الأرباح الهائلة التي تحققها شركات النفط، ويتهم الاعلان المرشح الجمهوري بأنه يعتزم إعطاء شركات النفط المزيد من الإعفاءات الضريبية ..

كاتب صحفى بصحيفة "نيويورك تايمز" - مقال نشر بالصحيفة قبل فوز "أوباما" بعدة أيام