Top

موقع الجمال

شارك

وكالات اعلان

الاعلانات المثيرة للجدل

تاريخ النشر:07-11-2008 / 02:01 PM

الاعلانات المثيرة للجدل

تختلف الإعلانات وتتنوع بإختلاف المنتج والمشاهد أو ما يمكن أن نطلق عليه "الهدف"، كما تختلف طريقة عرض هذه الإعلانات، فمنها ما يعتمد علي شخصيات كارتونية، حينما يكون المشاهد الهدف هو الطفل، ومنها ما يعتمد أحيانا علي نجم مشهور سينمائي كان أو غنائي .

ولكن في بعض الأوقات تثور العديد من الشكاوي ضد بعض الاعلانات، ربما لتخطيها بعض من أصول الذوق العام، أو الشذوذ عن العادات  والتقاليد الاجتماعية للوسط الاجتماعي الذي تعرض فيه، ففي المجتمع العربي مثلا لا يتصور أحد أو يقبل أن تعرض اعلانات تثير الشهوة الجنسية، أو تحرض علي شرب الخمور، أو تعرض لبعض أنماط العلاقات الأثمة .

إلا أنه في الأونة الأخيرة بدأت بعض هذه الاعلانات في الظهور، ومنها الاعلانات التي تشجع الأطفال عل أكل الأكلات الغير صحية، والبعض الآخر يشجع علي الإباحية، ففي دراسة بحثية شملت 120 إعلان تليفزيوني و40 إعلان، وتناولت المقارنة بين الإعلانات اللبناية والإسرائيلية، خلصت الدراسة إلي أن الإعلانات اللبنانية أكثر إباحية من الإسرائيلية !!

حيث وجدت الباحثة "شفاء جبارين" من جامعة "بار إيلان"، أن هناك استغلال مفرط لجسد المرأة من خلال هذه الإعلانات،  للترويج للمنتج بصورة مستفزة ومثيرة من خلال الايماءات الجنسية وحركات الجسم والملابس .

وفي مصر أثارت بعض الإعلانات حفيظة الناشطين في مجال حقوق الإنسان، فقد أعتبروا أن هناك بعض الاعلانات التي تنتهك حقوق الإنسان المصري، بتحريضة علي العنف وتهديد للصحة الجسدية، وتمثل خروجا عن قيم المجتمع، وظهور بعض الاعلانات المجهولة المصدر .

وفي بريطانيا يثيرإعلان تجاري لماركة "هاينز" الشهيرة الكثير من الشكاوي، حيث تم استبدال الزوجة برجل، ويقوم الزوج بتقبيلة كتحية الصباح المعتادة قبل خروج الزوج للعمل، مما أثار غضب المحافظين الذين اعتبروه خروجا علي التقاليد والدعوة والتحريض علي الشذوذ الجنسي، وهو الأمر الذي أدي إلي إيقاف بث الاعلان .

ومن ناحية أخري وفي بريطانيا أيضا اعلان آخر يثير الجدل، وهو إعلان لنجم الكرة الإنجليزي الشهير "دافيد بيكهام" أثناء تقديمه لموديل جديد من الملابس الداخلية من ماركة "آرماني"، حيث أثيرت حوله الكثير من الشكوك في قيامة بإستخدام بعض البطانة أو الحشو لإظهار بعض المناطق في جسمه أكبر حجما .

وإعلان آخر لـ"كوكاكولا"  يثير الجدل، بظهور فتاة تبدو صغير السن "قاصرة"، تلتقي بفتي نصفه إنسان والنصف الآخر من نبات الصبار، وعند رجوعها لمنزلها تصارح أمها بحملها من ذلك الفتي، وهو الأمر الذي انتقده الكثيرون وأعتبروه تشجيعا للفتيات الصغيرات علي الحمل المبكر .

الأكثر جدلا
وخلال عام 2007م  تصدر الإعلان التابع لوزارة الصحة البريطانية قائمة الإعلانات المثيرة للجدل، والأكثر من حيث عدد الشكاوي التي رفعت ضدها، وهو الإعلان الذي نفذته وكالة Calcraft Briginshaw Duffy ويهدف إلي التوعية من أخطار التدخين وحصد 774 شكوي، بدعوي أنه مخيف للأطفال الصغار،  بسبب عرضه لصورة مخيفة للشكل الذي قد يكون عليه المدخن في حالة عدم إقلاعه عن التدخين .

وجاء في المركز الثاني إعلان عن لبان جديد لشركة  Cadbury نفذته وكالة JWT، استخدمت فيه لهجة سخرية من لهجة البحر الكاريبي، مما أعتبره البعض "إساءه عميقة"، ولو لم تكن متعمدة  للجنس أو العرق، وبالتالي تم إيقاف بثه بعد تلقيه 519 شكوي .

وجاء في المركز الثالث إعلان لشركة  Kepak UK ونفذته وكالة Chemistry ، وتم رفضه من قبل الهيئة البريطانية للرقابة علي الاعلانات ASA ، بعد تلقية 219 شكوي ضده لتضمنه ألفاظ وإيحاءات جنسيه كثيره لا يصح أن يسمعها الأطفال .

وفي المركز الرابع، إعلان يحاول تسليط الضوء علي الخلافات الأسرية، نفذته وكالة  M&C Saatchi ، بعد توجيه 217 شكوي ضده، وعلي الرغم من رفض ASA لمعظم هذه الشكاوي، إلا أنها قالت في الوقت نفسه أن ظهور سيدة تصفع زوجها علي وجهه يعد تشجيعا علي العنف، بالإضافة إلي تركها مقعد الحمام بدون أن تنزل الغطاء عليه، مما يعد إهانة .

وإحتل المركز الخامس إعلان لماركة الغذاء Marlow Foods نفذته وكالة Publicis ، وتلقي 181 شكوي، لقول بعض المشاهدين أنها تشجع علي العنف عند الأطفال، حيث تأتي جملة "لو لمست غذائي فلتتذوق شوكتي"، إلا أن ASA لم تري أنه يدعو إلي العنف، ولذلك لم تقم بمنع بث الإعلان .

وفي المركز السادس حصل إعلان  Coca-Cola علي 180 شكوي، وقد نفذته وكالة n/a ، حيث قام بتصوير موت حيوان بري  نادر علي يد أحد التماسيح، إلا أن ASA قالت أنه لم يكن إيذاء يذكر للطبيعة،  ولم تمنع بث الاعلان .

وفي المركز السابع جاء إعلان اعتبره الكثيرون إعلانا جنسيا صريحا، وثارت ضده 122 شكوي، حيث يصور البوستر الخاص بالاعلان رجل عاري إلا من كاب يرتديه ويحتضن امرأة، ولم يتم إيقاف بث الاعلان التابع لشركة British Heart Foundation والذى نفذته وكالة Farm ، حيث رأت ASA أن الاعلان لم يكن جارحا أو صريحا، حيث لم تظهر عورة الرجل .

وإعلان آخر في المركز الثامن من حيث عدد الشكوي المرفوعة ضده، وهو إعلان لشركة SMA Nutrition لمنتجات الألبان نفذته وكالة Publicis ، تناول عرض أحد أنواع الألبان التي تقدم للاطفال الأكبر من 6 سنوات، وزعم المشتكون أن الإعلان لم يكن واضحا في هذه الجزئية تحديدا، فأعتبروه مضللا ويشجع علي التقليل من الإرضاع عن طريق الثدي، وتم رفض تلك الشكاوي ولم يمنع الاعلان من البث.
      
وفي المركز التاسع جاء "بوستر" إعلان تابع لاحدي جمعيات حقوق الحيوان فى نادي، بـأن"إطعام الطفل لحوما يعد سوء معاملة له"، فاشتكي البعض وتقدموا بـ 68 شكوي، وأعتبروه إعلانا غير مسئول، حيث لم يوضح الإعلان ما هو البديل الذي يجب إعطائه للطفل، وتم رفض الشكاوي واستمر الاعلان .

وفي المركز العاشر جاء "بوستر" إعلان ظهر علي الأتوبيسات للنصف الأعلي لفتاة عارية إلا من بعض العملات المعدنية، التي تغطي أجزاء من ثدييهان ولم تعتبر ASA أن الاعلان يدعو إلي الاباحية بشكل مباشر، واستمر عرض الاعلان رغم تلقيه 56 شكوي، وكان الإعلان تابع لجريدة News Group Newspapers ونفذته وكالة n/a .

وهناك الكثير والكثير من الاعلانات التي يعتبرها المشاهد محرجة، فتجد منها ما يستخدم شعارات عنصرية، كإعلان لنوع من الخمور استخدم شعار النازية وصورة لهتلر أثناء الحرب العالمية الثانية، ومنها ما استخدم صورة لطفل يخرج من فمه حشرة "الصرصار" كدلالة علي الفقر... ومن هنا يأتي دور الهيئات الرقابية  الحكومية لضبط ألية عرض وتناول هذه الاعلانات، ومنعها من البث إذا تطلب الأمر ذلك .