Top

موقع الجمال

شارك

وسائل اعلام

أول فيلم سينمائي عن "سجن أبو غريب" العراقي

تاريخ النشر:24-10-2008 / 02:29 PM

أول فيلم سينمائي عن "سجن أبو غريب" العراقي

مهما تكررت مشاهدتها، ستظل صور الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الأمريكية في سجن "أبو غريب" في العراق، قادرة علي إحداث صدمة نفسية، والآن، جاء المخرج "ايرول موريس"، الحائز علي جائزة أوسكار للأفلام الوثائقية، ليخرج فيلما اسمه "إجراءات العمل الاعتيادية"، قدم فيه ثمرة بحوثه المفصلة حول معاملة السجناء العراقيين.

هذه الصور عن حالات الإذلال والتعذيب والموت التي شهدها العالم لأول مرة في 2004م، أصبحت رمزا قويا لمدي خرق الولايات المتحدة للقوانين الدولية أثناء احتلالها للعراق وحربها العالمية علي "الإرهاب"، هكذا يقول فيلم "ايرول موريس"، الذى يتضمن نتائج مقابلات عديدة مع القوات العسكرية الأمريكية التي خدمت في سجن "أبو غريب"، لتترك في ذهن المشاهد تساؤلا ملحا عما إذا كانت القسوة والفظاظة التي التقطتها عدسات الجنود الأمريكيين، كانت قد حصلت علي ترخيص المسئولين في واشنطن علي أعلي المستويات.

وفيما يلي أبرز ما دار في المقابلة التي أجرتها وكالة "انتر بريس سيرفس" مع المخرج "ايرول موريس"، الذي فاز بأوسكار في 2004م عن فيلمه الوثائقي "ضباب الحرب"، عن "روبرت ماكنامارا" وزير الدفاع الأمريكي في الستينات.

لماذا قررت إخراج هذه الفيلم عن سجن أبو غريب ؟
أعلق أهمية كبري علي الصور، وهذه الصور شاهدها عدد من الناس في العالم يزيد عن أي صور أخري في تاريخ البشرية، وقد أدركت أن الصور عادة ما تلتقط خارج سياقها، وتتحول إلي أداة دعاية.
وفي هذا الفيلم، سعيت لكشف النقاب عن ما تعرضه هذه الصور في حقيقة الأمر، والعمل علي معرفة حقيقة الأشخاص الذين التقطوها.
 
هل كان من الصعب إقناع الناس الذين عملوا في سجن "أبو غريب" بالتحدث إليك؟
لقد كانت أصعب المقابلات التي أجريتها في حياتى، فالكثيرون منهم في السجون، وعدد آخر قلق من خطر أن يكشفوا عن شيء قد يقودهم إلي السجن، وكانت "جانيس اربنسكي" اللواء الأمريكية التي أدارت ثلاثة سجون كبرى في العراق، أسهلهم إلي حد بعيد، فقد كانت قد نشرت كتابا لتوها.

من ضمن الأمور المذهلة في فيلمك، هو مدي سذاجة كثير ممن قابلتهم .. هل تعتقد أنهم غير مدربين علي إدارة سجن في منطقة حرب ؟
هذا أمر يكاد يكون مفروغا منه، و"لندي انجلاند" واحدة من أولئك الذين حكمت عليهم محكمة عسكرية لمشاركتهم في ممارسة الانتهاكات، كانت تبلغ من العمر مجرد 20 عاما.
وهذا الواقع يكاد ينطبق علي الجيش الأمريكي برمته، فكان ينتقص الإعداد والعتاد والحجم، وكان من الصعب أن يقوم الناس بأداء العمل المكلفين به، ومن ضمن الروايات الحزينة، التي لا تظهر في الفيلم، أن الإدارة الأمريكية رفضت منذ البداية الاستماع إلي أي أحد يقول أن سياستها لا معني لها.
 
بالطبع أنت تحدثت مطولا إلي "سابرينا هارمان" العسكرية "الخبيرة"، التي التقطت العديد من الصور أو ظهرت فيها، وكان من بين المناظر المهينة أنها كانت مبتسمة وترسم بأصابعها علامة النصر أتفق معك.

لقد ادعت "سابرينا هارمان" أنها التقطت تلك الصور للبرهنة علي وقوع تلك الانتهاكات .. هل تعتقد أن هذا كان دافعها الحقيقي؟
السؤال المحوري في الفيلم هو : هل يمكن أن نصدق ما تقوله ؟

رأيي هو أن الناس معقدة، فعادة ما نحب التفكير في أن الأوغاد هم أوغاد تماما والأبطال هم أبطال تمام، ولكن الحقيقة أنه من النادر أن نري أوغادا تماما وأبطالا تماما.

في بداية الفيلم تقريبا، توحي أن "دونالد رامسفيلد"، وزير الدفاع الأمريكي السابق، قد صرح بارتكاب تلك الانتهاكات، ومع ذلك لم يتضمن الفيلم مقابلات مع شخصيات في إدارة الرئيس "جورج بوش" ... لماذا؟

هناك أعدادا كبيرة من الناس الذين يلومون "بوش" ونائبه "ديك تشيني" و"رامسفيلد"، وهناك كميات هائلة من الوثائق حول سياسات إدارة "بوش" فيما يخص الاعتقالات والتعذيب، وأنا أسرد رواية أخري ربما تكون أقل سياسية، أو ربما أكثر، لكنها أكثر إزعاجا .

أنا أطرح علي المشاهدين سؤالا : ما الذي كنت ستفعله لو تواجدت في هذا السياق ؟ أعتقد أنه سؤال تصعب الإجابة عليه.
 
ما وضع الأفلام الوثائقية حاليا ؟
الأمريكيون يعيشون حالة رفض وإنكار، يتمنون لو تلاشت الحرب، ولا يرغبون في التعامل معها، هذا لا يعني عدم إخراج أفلام عنها، لا يمكنك أن تتساءل دائما عن مبيعات شباك التذاكر، عليك أن تخرج أفلاما تقتنع بها.

هل تنوي القيام بدور ما في انتخابات الرئاسة الأمريكية ؟
 أتنمي ذلك، لقد أرسلت أموالا للمرشح الديمقراطي "باراك أوباما" طيلة الشهور الستة الأخيرة، ومن الأهمية بمكان أن يفوز في انتخابات نوفمبر.

هل تعتقد أن الضرر الذي ألحقته أحداث "سجن أبو غريب" لصورة أمريكا يمكن إصلاحه مستقبلا ؟
 هذه الصور دمرت مفهومنا نحن الأمريكيون عن أنفسنا، كان الناس يريدون الاعتقاد بأنها حرب لحمل الديمقراطية، هذه الصور أثرت بقوة علي هذا الاعتقاد، فهذه الصور لطخت سمعتنا وصورتنا، ولست أدري ما إذا كان من الممكن أن تعود الأمور إلي ما كانت عليه .