توقعات بانضمام 1400 صحيفة أميركية لحملة «أسوشييتد برس»
أعلنت وكالة أسوشييتد برس، الخميس الماضي، عن انتهاجها خطا متشددا جديدا يقضي بعدم السماح بظهور المقالات على محركات البحث ومواقع الإنترنت من دون إذن مسبق عبر استخدام برنامج يعلم الوكالة بعدد المرات التي استخدم فيها المقال.
وقال توم كيرلي رئيس وكالة أسوشييتد برس ومديرها التنفيذي إن موقف الشركة يقضي بأن أي استخدام للمقالات الإخبارية على الإنترنت يتطلب اتفاقية تصريح مع المنظمة الإخبارية التي أنتجته.
واستشهد في مقابلة بالمواقع التي تحوي عنوانا أو رابطا لمقال، والسلوك المعياري لكل محرك بحث مثل غوغل وبينغ وياهو واتحادات الأخبار والمدونات.
وعندما سئل عما إذا كان ذلك هو موقف وكالات أخرى غير أسوشييتد برس من قبل قال: «هذا صحيح» حيث تتوقع الشركة حملة لا تقف عند أسوشييتد برس وحدها، المؤسسة غير الربحية، إنها ترغب في أن تقوم الـ1400 صحيفة أميركية أن تنضم إليها في ذلك واستخدام برنامجها.
وقال كيرلي: «إذا ما استطاع شخص ما إقامة مشروع بمليارات عديدة من الدولارات من الكلمات الرئيسة في المقالات فبإمكاننا إقامة عمل بمئات الملايين من الدولارات من عناوين المقالات وسوف نقوم بذلك.
وأشار إلى أن الهدف من ذلك لم يكن استخداما أقل للمقالات الإخبارية، ولكن لأن يدفع مقابل استخدامها.
وتقول محركات البحث واتحاد الأخبار أن ملخص المقالات يندرج تحت إطار القاعدة القانونية بالاستخدام العادل، فيما قال المديرون التنفيذيون في بعض المؤسسات الصحافية إنهم مترددون في اللجوء إلى القضاء حول حدود الإنترنت في الاستخدام العادل خشية أن تحكم المحكمة ضدهم.
وقد رفض كيرلي التحدث بشأن قضية الاستخدام العادل أو الموقف الذي ستنتهجه أسوشييتد برس تجاه المواقع التي تستخدم مقالات من دون تصريح، وقال: «إننا لن نختار العلاج القانوني اليوم، دعونا أولا نقدر حجم المشكلة».
وتملك المؤسسات الإخبارية الآن القدرة على منع عملها من الظهور في محركات البحث، لكن ذلك سينتج عنه تقلص عدد متابعيهم وإلى جانبه انخفاض عائدات الإعلانات.
وما لا ترغب فيه أسوشييتد برس هو الظهور المحدود للمقالات في نتائج البحث ولكن أن يكون ذلك الاستخدام مصدرا جديدا للدخل.
وقال غابريل سترايكر، المتحدث باسم غوغل: «نعتقد أن محركات البحث لها فائدة حقيقية للناشرين الإخباريين تقدم عددا كبيرا من الإعلانات التجارية القيمة لمواقعهم على الشبكة وتربطهم بالقراء حول العالم». وافق بعض المديرين التنفيذيين للوكالات الإخبارية وقالوا إن المواجهة مع محركات البحث سيئة التوجيه.
وقد وافق مجلس إدارة الوكالة على البرنامج الجديد يوم الخميس ليتم تنفيذه على مراحل تنتهي في العام القادم.
جاء ذلك في أعقاب بيان نشرته الشركة في أبريل تتعهد فيه بالحملة على القرصنة الرقمية ليست بالنيابة عنها وفقط، بل ولكن عن كل صناعة الصحف التي أضيرت من ذلك.
وكل مقال ـ وفي المستقبل كل صورة أو فيديو ـ سيضم ما أسمته أسوشييتد برس مغلفا رقميا، عبارة عن بيانات غير مرئية للمستهلك العادي، ليرسل إشارات إلى الوكالة تسمح لها بتعقب استخدام المقال عبر الشبكة.
وقال المديرون التنفيذيون للصحف إن أخذ أسوشييتد برس لزمام المبادرة في الأمر سيضمن منهجا موحدا ويوفر على الناشرين عناء تصميم برنامجهم الخاص والتخلص من مصاريف أخرى محتملة للتواطؤ ضد الصحف.
وقد أجازت بعض اتحادات الأخبار مثل هافنتون بوست وجوجل نيوز اتفاقيات ترخيص تدفع بموجبها للوكالة من أجل استخدام المواد التي تصدرها، لكن لا توجد اتفاقات مماثلة تغطي البحث العام على الإنترنت التي تظهر المقالات مع مجموعة أخرى من النتائج.
وقد اشتكى العديد من المديرين التنفيذيين في الصحف والمؤسسات الإعلامية التقليدية من ربحية بعض المواقع التي تضع إعلانات على مقتطفات من مقالاتها وروابط إلى مصادر المقالات.
وهناك مشكلة أخرى أن الرابط إلى المقال قد يؤدي في بعض الأحيان إلى مستعمل ثانوي آخر وليس المصدر الأصلي، مما قد يحرم صاحب حق النشر من بعض القراء لموقعه الخاص والإعلانات التي عليه.
بعض المواقع الأقل شهرة تعيد طبع المقالات كاملة أو أجزاء كبيرة منها من دون إذن، وهو انتهاك واضح لحقوق النشر لكن هناك إجماعا غير واسع حول ضخامة تلك المشكلة بالنسبة للمؤسسات الإخبارية.