مقالات وأراء

التسويق يجب أن يأخذ نصيبه من اللوم عن الأزمة الأقتصادية

التاريخ:30/07/2009
المحرر:خاص - بان أراب ميديا - سماء هاني

اهتمام الأدارة الأعظم يجب أن يبنى على الهدف الذى أقيمت من أجله الشركة، وليس اضافة المزيد من الخدمات من أجل البيع الى المستهلكين...


هناك العديد من الصناعات التى وقعت فى مأزق شديد وراء الأنهيار الأقتصادى الحالى، والسؤال الذى يطرح نفسه هو لماذا لم يلام التسويق عن دوره فى احداث تلك الأزمة؟؟


واذا قمت بقراءة الصحف التجارية التى تتحدث عن الأزمة الأقتصادية ربما ستلاحظ عدم وجود أى مناقشة تسويقية أو استراتيجيات للتسويق.


فالتسويق الآن يساء فهمه كثيرا، ولكن فى الحقيقة هو من أهم عناصر البيزنيس اليوم، فهو صلب وجوهر أى شركة، كما أن الأهتمام المتزايد من قبل الأدارة العليا يجب أن ينصب على ما تسعى الشركة الى ترسيخه فى ذهن المستهلك.


ولكن للأسف فما يحدث الآن مخالف لذلك تماما، حيث ينصب اهتمام الأدارة العليا على المنتجات والخدمات لتحقيق المزيد من المبيعات والأرباح.


ومن ناحية الأخرى فما يهم المستهكون هو ما ترمز اليه الشركة أو العلامة التجارية، فهذا التصور هو القضية الأساسية بالنسبة لهم.


ولكن القضية الرئيسية بالنسبة للأدارة هى الواقع، فهم يتصورون أن كل ما عليك فعله هو تغير الواقع ومن ثم تغير تصور المستهلكين.


أما من ناحية التسويق فأن تغيير هذا التصور هو من أصعب الأشياء فى عالم البيزنيس.


وعلى صعيد آخرفأن شعار "كبير جدا ليفشل" قد استخدم لتبرير انقاذ الشركات المالية، ولكن من منظور تسويقى ينبغى أن يقدم بوصف"كبير جدا لينجح"، ويمكن أخذ كمثال Citigroup التى تلقت 45 بليون دولار من الأموال الحكومية، ولكن ما هى استراتيجيتها التسويقية؟!


كما قد تحول Citibank الى سوق مالى وهذا هو السبب فى شراؤه للرحالة وشركة تأمين وSmith Barney وهى شركة وساطة مالية لتداول الأسهم، وأيضا Salomon Brothers وهو بنك استثمارى.


والقاعدة التى تعمل عليها Citigroup هى جذب المستهلكين لشراء أكبر عدد ممكن من الخدمات المالية الخاصة بها، ولكن من وجهة نظر التسويق هذا يعد مستحيلا، حيث أن المستهلكين لم يقوموا بربط تلك الخدمات المالية بالبنك الخاص بالمجموعة نفسها.


ومن هنا فقد فشلت Citigroup فى هدفها المنشود حيث أن المنظور الذى عملت على ترسيخه فى عقول المستهلكين جاء خلافا لما كان يتصوره المستهلكون تجاه وظيفة البنك الرئيسية.


وقد عملت جنيرال موتورز على فتح سوق لها فى كل معارض شيفورليه، وهذا يعنى أن أى سيارة أو شاحنة يرغب المستخدم فى شراؤها يمكن أن يجدها بداخل معارض شيفروليه، والأسوأ من ذلك أن جميع العلامات التجارية الخاصة بجنيرال موتورز حاولت العمل بنفس الأستراتيجية ، فأى مركبة يريد المستخدم الحصول عليها سيجد Pontiac و Buick وايضا Cadillac متوفرون للبيع.


فـ Cadillac على سبيل المثال أرات أن تناشد كل قطاعات السوق، وقامت بعرض السيارات بأسعار منخفضة للغاية.


ونحن نعتقد أن الأزمة الأقتصادية هى نتاج فشل التسويق المالى، ومثال لذلك المجموعة الدولية الأمريكية AIG التى اتسمت بالعديد من الفوضى التسويقية.


وقبل كل شىء، فأن المهمة الرئيسية للأدارة العليا هى بناء العلاقات التجارية القوية وهذا هو كل شىء عن التسويق، وعلى ذلك ينبغى على الشركة أن تلتزم بمهمتها الأساسية، ولكن التوسع من أجل التوسع هو الطريق الى حدوث الكارثة.



موضوعات ذات صلة

أضف تعليق
الاسم :
 
البريد الاليكترونى :
عنوان التعليق :
نص التعليق :


التعليقات


تصويت

مجلة بان آراب ميديا

النشرة المجانية

موضوعات مختارة