أدلت الروائية البريطانية "جي كيي رولينج"، المؤلف لأسلسلة "هاري بوتر"، بشهادتها أمام محكمة نيويورك الفيدرالية، وذلك في إطار الدعوى التي أقامتها ضد ناشر أمريكي.
حيث لجأت "رولينج" واستوديوهات Warner Bros، الذين قاموا بإنتاج أعمالها علي الشاشه، إلي العدالة لإنتهاك الملكية الفكرية من قبل دار النشر الكتب RDR Books، والتي تريد أن تنشر موسوعة مكرسة للسحرة ولشخصيات أخرى في سلسلة "هاري بوتر".
قالت "رولينج" عند إفتتاح المحاكمة : "هذا الكتاب يشكل سرقة لـ 17 سنة من العمل الشاق"، وبطريقة تغلب عليها الإستياء، تحدثت المؤلفة والدموع في عينيها عن البدايات الصعبة في مجال عملها الأدبي قائلة :" لقد كان هذا العمل هو كل حياتي بالإضافة للأولادي".
مضيفة أنها هي نفسها كانت تنوي كتابة موسوعة عن "هاري بوتر" في فترة تتراوح ما بين سنتين الى ثلاث سنوات، وأنها لن تتخلي عن دعواها في المحكمة لأن لأمر يؤئر علي إبداعها .
ومن جهته أكد محامي دار النشر RDR Books، أنه إذا ما تم إلغاء نشر الموسوعة، فسيخسر الجمهور عملا مرجعيا مفيدا، و"ستيف فاندرارك"وهو الذي كتب الموسوعة من المعجبين بـ " جي كي رولينج"، كان يدير موقعا على شبكة الانترنت لـ"هاري بوتر"، والذي كان يقرأ كتب القصص 50 مرة وفقا لما قاله محاميه.
ومن وجهة نظر محامو دار النشر، لا يعتبر الكتاب إلا تجميعا حسب الترتيب الأبجدي للعمل الأدبي، ولا يضيف الكثير، فى حين أن الموسوعه حاليا تخضع للعقوبة، ولا يجوز بيعها أو الترويج لها .
ويعتبر كاتب الموسوعة "ستيف فاندر ارك" من معجبي "رولينج"، و هو أيضا يدير موقعا للإنترنت لـ "هاري بوتر" و الذي - وفقا لمحاموه- قرأ الكتاب المتعلق بالقصة ما لا يقل عن 50 مرة .
والمعروف أن "جي كيي رولينج" البالغة من العمر 42 سنة ، ربحت أكثر من مليار دولار بفضل سلسلة "هاري بوتر"، التي نشرت ما بين 1997 و 2007 و ترجمت إلي 64 لغة، بيع منها أكثر من 325 مليون نسخة، وتعتبر اليوم من أغنى سيدات العالم، وفقا لقائمة سنوية تضم أغني شخصيات في العالم .
فيما كانت شائعات قد ترددت بأن الكاتبة، سبق وأن أبلغت طالبة مراسلة في إحدى جامعات أدنبره في سكوتلندا، أنها فكرت في الانتحار عندما كانت فقيرة وتعاني من الاكتئاب، وأنها في تلك المرحلة السوداء من حياتها، كانت قد انفصلت عن زوجها الأول وتعيش في شقة صغيرة مع طفلتها، ولم يكن في مقدورها آنذاك تسديد ايجار الشقة لولا تدخل أصدقائها ..
وعلى رغم أن الكاتبة تحدثت ســابقاً عن صراعها مع الاكتئاب، إلا أنها المرة الأولى التي تــقر فيها بأن فكرة الانتحار راودتها، بحسب ما ذكره موقع "سى أن إن"، وقالت: إن السبب الوحيد الذي دفعها الى طلب مــساعدة الاختــصاصيين هــو طفلتــها، التي أعادتها إلى صوابها وســاعدتها في التغلب على الصعاب.